حالتان

– مقدمة 2
الاولى / وردتني اتصالات عديدة تتضمن اسئلة حول مشروع عصر النهضة العراقي،
مثلا، هل فعلا هناك من يفكر بالعراق بشكل صحيح؟ ماهي القوة التي تقف خلفكم؟ هل
مشروعكم سياسي ام ثقافي؟ وإذا كان ثقافيا فمتى كانت الثقافة قائدة للتغيير في العراق
والعالم العربي؟ ومن هم هؤلاء الذين اشرت الى انهم رموز؟ وهل هم وحدهم؟ أم ان هناك
اخرين سننتظر اسماءهم؟ وماهي المعايير المعتمدة لذلك؟ اسئلة طبيعية ومشروعة واعتز
بها جميعا سأتفرغ لا جابتها بإخلاص تام.
بعض الذين كتبوا لي كتبوا انهم لا يعرفون هؤلاء. أحد الشباب الرائعين قال لي: بسببك
قرات أول رواية في حياتي لمحسن الرملي – حدائق الرئيس- وبسبب الرملي قرأت
روايات اخرى له وبسبب رواياته اخذت اقرا الرواية، اشعر بالهدوء وقلة الفراغ في
حياتي، ويضيف من أربعة ايام وانا ابحث في غوغل عن شخص اسمه خزعل الماجدي،
ذهلت يا استاذ وانا أطلع على شخص وتراث كامل ينقله لنا هذا المفكر الكبير ونحن لا
ندري، ويضيف: شكرا لك وسأمضي للبحث عن محمد جمعة وستار كاوش واسعد
الجبوري وكل من تذكرهم من رموز عصر النهضة – انتهى –
والله، لم اشعر بالجدوى في حياتي كما شعرتها وانا اقرا هذه الرسائل، فهي هدفي بالضبط،
أستطيع ان اكتب عن الرموز مقالات، لكن مجرد ذكر اسمائهم يستفز شبابنا ليذهبوا الى
البحث عنهم.
الحالة الثانية / كارثة / رسائل من زملاء نخبويين يستخفون بالأمر، ويرون إني أطلق القابا
على عواهنها، ويسألون عن فلان بالاسم وما هو دوره التاريخي او العلمي او الوطني
!!!هؤلاء مرضى المعايير الضيقة التي ابعدت الادب عن الناس طويلاً. وهم في اقل ما يقال
ليسوا هدفا لمشروع عصر النهضة. فنحن هنا لا نوزع شهادات لاحد ولنورط أنفسنا في
منح ما لا نملك لمن لا يستحق، بل نُشهد الناس والتاريخ على سير هؤلاء واهميتهم
ودورهم المجتمعي المقبل. والحالة الاولى تجيب على الثانية بوضوح. . #عصر_النهضة_العراقي

نوفمبر 2020
ن ث أرب خ ج س د
« نوفمبر    
 1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
30