دعوة لإحياء الذات العراقية وحماية تراثها ودورها الإنساني

عَصْرُ النهضةِ العراقي

– مقدمة 5
الشعوبُ الحيّة قادرة على الدوام أنْ تنبعث من الأزمات والكوارث الطبيعية والإنسانية التي
تلمّ بها، والعراقُ كشعب وحضارة ظل ينتج للإنسانية المعرفة ورموزاً في الفكر والثقافة
والعلوم والفنون، ومثلما حَدَث في أوربا ابان القرن الرابع عشر وما تلاه، ومثلما حدث في
العالم العربي مطلع القرن التاسع عشر وما تلاه، ومثلما حدث للكثير من البلدان والشعوب
التي قفزت على حال الخراب وإهانة الأنسان والحياة معا، لتنتفض وتعود مرة أخرى معافاة
قوية تشرق علومها وفنونها وإنسانها الجديد، فانّ العراق يحوزُ على جميع العناصر التي
تدفعه لذلك. نعم، هناك حروبٌ ومشاكلُ ونزاعاتٌ سياسية جعلت من الحال العراقية
متحجّرة متكلسة صعبٌ اصلاحُها من الداخل وصعبٌ تغييرُها من الخارج، لكنها قطعا ستظل في أطر محددة، لأن المساحة الكبرى مادة ومعنى هو مواصلة العراقيين إنتاج الفكر
وطلب المعرفة وانتاجُها داخل البلاد أو في المهجر، والشاهد عشراتُ الآلاف من الكفاءاتِ
المهاجرة التي تستفيدُ من خدماتها بلدان أخرى ومثلها في الداخل ينتظر الرعاية والحماية
والدعم.
عَصرُ النهضة العراقي كمبادرة ومشروع شعبي جماعي يقوم على فكرة تسويق الفكر
والعلوم الى الشارع العراقي، جعل المعرفة حالةً شعبيةً شائعة، يساعدُ في ذلك انتشار
وسائل البحث الحديثة، ليعرف أبناؤنا وأحفادنا أنّ هناك ضوء في الجانب الآخر وأنّ الأمل
بالتغيير نحو الأفضل أملٌ مُجْدٍ وقابلٌ للتحقق بعيدا عن مسالك السياسة الضيقة والمواجهات
السطحية التي تشغلنا عن دورٍ أكبر في تكريسِ عراق الأملْ، عراقِ المعرفةِ والفنّ والفكرِ
والجمالْ .
#عصر_النهضة_العراقي