دعوة لإحياء الذات العراقية وحماية تراثها ودورها الإنساني

ماذا يعني

قبل البيان التأسيسي 16

نشر صور وأسماء المبدعين العراقيين في المجالات المختلفة ؟ .
مقدمة لاكثر من قول واكبر من فعل عابر.
انه اعلان عن مشروع شعبي اخطبوطي كبير ،غزو للنفس المحبطة بالنفس المضيئة اللامعة .
هؤلاء الغزاة الجميلون كتب على بيرقهم :
الرسالة الاولى :
نحن شعب مبدع ومايزال ، صناع الحياة على هذه الارض ، علماؤنا في الاعالي وفنانونا يتداولون الرايات جيلا بعد جيل .. في كل بلد لمسة عراقية وفكر عراقي ، ولا ارض تحيا دون فلاح عراقي في الشطرة او الفلوجة او شيكاغو أوالعمارة او لندن او ميونخ . لسنا شعبا أميا جاهلا كما يصفوننا ولسنا همجاً ( مايصير النه جارة الا يجينه الحجّاج النذل) ، فروائيونا وشعراؤنا يحصدون جوائز الدنيا ، وفنانونا معلّمون ، ومعماريونا يدرّسون اليابانيين والايطاليين والفرنسيين ، واكبر بلد اشتهر في علوم النفط كالنرويج ، معلِمُه ِ الاول عراقي . وأحد كواكب الدنيا اسموه علماء العالم باسم عراقي ، هؤلاء معنا اليوم عراقيون احياء يتنفسون ألان وتشتعل جامعات العالم ومستشفياتها ومعارضها العالمية برشح عقولهم وارواحهم الخلاقة .
وعليه ، فان فرسان النهضة من الكوادر المحترفة سيعملون ويدعون المختصين لاعانتهم على واحد من قطاعات المشروع : ( التوثيق والفهرسة ) .. مؤرخون في السياسة والفن والعلوم والجامعات ، لادراج جميع اسماء وتخصصصات العراقيين الاحياء حاليا ، في موسوعة معارف كبرى ، من المتوقع وصولها الى مليون اسم ، على اجزاء مترجمة للانكليزية والفرنسية وبالعربية طبعاً. فهرسة بالاسماء والمراحل والدور مع الاشارة الى مواقعهم على محركات البحث .. فمن شعارات المشروع ( اقرأ لاتسمع ) بمعنى البحث أهم من التلقين .وما نشر اسماء منتخبة منهم على صفحاتنا ليس سوى اعلان أولي عن هذه المهمة المعقدة العميقة .. والمشرّفة.
الرسالة الثانية :
داخلية الى الذات ، الى شبابنا وابنائنا في المدن والارياف والقصبات كافة : هؤلاء الذين ترونهم ، هم انتم ، هم شعبكم الحقيقي ، هم رموز فكركم وبلادكم وارضكم ، ابحثوا عنهم وعن انجازاتهم فهم المعلمون الحقيقيون في شؤون العلم والدين والفن والفكر والادب والحياة عموما .إنهاء فكرة الرمز المقدس العشوائية ، فالرمز الشعبي غائب في حياتنا بفعل مايسمون بالرموز المقدسة ، وهذا ماسيفسره لنا علمياً باحثون اسلاميون ومسيحيون ويهود وايزيديون وصابئة والعقائد الاخرى ضمن ادوات المشروع ايضا.
الرسالة الثالثة :
كل عراقي معني بهذا الامر وعضو شرفي في المشروع ، وان تمنّع عن أن يكون معنيا او متعاونا فلن يضير المشروع شيئا ، لانه متجه نحو المستقبل في رحلة جماعية اسطورية الى النور ، الى المعرفة ، معرفة كل شيء حقيقي دون تلفيق ودون تدخل في عقائد الناس وخياراتها المعتدلة ودون اقصاء من اجل السلام على هذه الارض.إنه سفينة نسجت من العقل الذي وهبه الله لعباده وصيّرحامله في أحسن تقويم.

الرسالة الرابعة :
هذه الفجوة المعرفية التي انتجتها السياسات والمتغيرات المختلفة ، الفجوة بين الناس البسطاء ومنتجي المعرفة الجادين الحقيقيين ، لابد من هدمها ، وتجسير العلاقة بين اطرافها ، لايهدمها الا محاربون شجعان يؤشرون الضرورة الحتمية لدخول ميدان الراي العام المختطف اليوم من جهات غامضة ، تمارس تجهيلا منظما وخطيرا على عقول الشباب وتنتهك حياتهم وتعليمهم ، وهو مالايرضاه الله وانبياؤه وائمته والمصلحون ، كما لاترضاه مباديء الحريات وشرعة حقوق الانسان ، كما لايرضاه دستور بلادنا الذي شدد على حق الانسان في الحياة والعلم والرعاية والرأي.

اخيرا وليس آخرا.
انطلاق ثمانية فعاليات في آن واحد “سنأتي على تفصيلها” ، انما هو اسلحة النور المختلفة التي تتحرك مرة واحدة في الحرب ضد التجهيل . فمشروع عصر النهضة العراقي ليس فعالية ثقافية ضيقة ، أودراسة أو رأيا ، انه مشروع شعب يستعيد ثقته بنفسه ، شعب قرر أن يثقّف نفسه بنفسه ، كي لاينسى ابناؤنا واحفادنا تماما ، اننا كتبنا يوما ورسمنا وعزفنا وقدمنا لللانسانية اعظم نماذج العلم والمعرفة .. فلن يكون احد منا حينذاك هناك ليعض اصابع الندم.

Author: علي العتابي

أيها النخبة، لا تخاطبوا النخبة. أكبر عائق أمام وصول الفكر والادب والفن الذي تنتجه النخب الفنية والثقافية، هو النخب الثقافية ذاتها. لقد سلّم المثقف العراقي زمام بناء الحياة والمجتمع منذ هزيمة العرب السياسية والعسكرية في حرب 67 من القرن الماضي، لحكم العسكر والدين والعشيرة، وذهب المثقفون الى نزقهم وترفعهم عن المجتمع، والانتاج في دائرة مغلقة، هم يكتبون وهم أنفسهم قد يقرأون، وظلت التجارب الاجنبية الرفيعة التي تترجم الى العربية بعيدة عن متناول الناس، لاتصل الى الجامعة والمدرسة والشارع، يُسعى اليها بجهد فردي، جعل من المثقف والكاتب شخصا شاذا في المجتمع. وظل الادباء والمفكرون والفنانون في العراق متجاورين مع المجتمع تجاور الزيت والماء غير فاعلين بل سلبيون أحيانا حين انخرط بعضهم في مداهنة الانظمة الحاكمة ومضى البعض الاخر مقموعين مهاجرين. الكاتب العراقي يكتب وفق مقاسات محددة لان جمهوره المستهدف هو الكاتب العراقي الاخر وليس الجمهور. وفي ظل دائرة التنافس والانقاص من القدْر المعتادة، لا الزميل يقرأ ولا المجتمع يعرف ما يدور. انه ضياع حين يخاطب الادباء النخبة زملاءهم ادباء النخبة. وشباب البلاد أسرى مغيبون في دهاليز التجهيل والتخلف. #عصر_النهضة_العراقي