دعوة لإحياء الذات العراقية وحماية تراثها ودورها الإنساني

عَزَمَه يا أستاز

في حملات عصر النهضة العراقي ، أخلاق جديدة وسلوك جديد لم يألفه العراقيون خاصة من الكتّاب والفنانين ، وهي أن يمتدحَ العراقي الآخر ويشيد بانجازه ويقول للناس هذا كبير ومهم وادعوكم للاحتفاء به واحترام جهوده . فقد اعتدنا نحن العراقيين أن نقلل من أهمية العراقي ، وغالبا مانسمع ، “شنو يعني واذا دكتور” ،” شنو يعني مهندس؟ أحسن من الناس لو على راسه ريشه” ، “والله انا ما احترم بس امي وابوي” أو آنه ابوي ما اديرله بال مو النوبه فنان! .”والله لو مويصير طبيب لويصير مدري منو بفلسين ما اشتريه” ،الجميع يبحث عن مركز للقوة او التخويف ليكسب رضا الناس في العلن .. ربما هذا مرتبط بظروف وخلفيات تختلط فيها معايير الكرامة الشخصية او العشائرية بمعايير المعرفة والتميز الوظيفي والعلمي والثقافي .ليس مجال شرحها الان . هذه الصورة دائما تراودني وانا في مصر حيث الامر مختلف تماماُ، المصري يحتفي بالمصري ويقتنص الفرصة لتعظيمة وتمجيده والمبالغة في وصفه ، وامام ، شنو يعني ، ومنو يكون ؟ تسمع عظمة يا استاذ ، باشا، استاذ الكل ،والكاتب أو الفنان محتفى به بطريقة احتفالية بما يشعرك فعلا بانه ضمير عام وصوت الشعب . .. اقول والكلام ليس للنخبة التي لاتحتفي حتى بزملاء الكلمة واللوحة والموسيقى ، : ان أي شخص مبدع ،هو امتياز للشعب كله ، وان الخبرات والكفاءات والانجازات الفردية المتميزة انما هي في المحصلة صفة الشعب وامتيازه ، العراقيون مبدعون حتى يومنا هذا رغم كل مامر بهم من ظروف تعيسة وسوء حظ تاريخي، علينا ان نحتضن ابناءنا اليوم وغداً من المبدعين لا ان نتركهم وحدهم يروّجون لمنجزهم ويتعرف عليهم العالم وجامعاته وشعوبه ، فيما شباب بلدهم لايعرفون حتى اسماءهم واهميتهم .ان لا نقلل من تعبهم وغربتهم داخلا وخارجا وان نستبدل ، ّوشنو يعنيّ ب ّعزمه يا استازّ .
#عصر_النهضة_العراقي